الموسيقى العربية - الموسيقى العربية و اساسياتها و الفرق بين الموسيقى العربية و الغربية

الموسيقى العربية

 

 الموسيقى العربية تختلف عن الموسيقى الغربية في أن الموسيقى العربية تستخدم بل وتعتمد على درجة الربع صوت بعكس الموسيقى الغربية التي لا تستخدمه .

 

 

أنواع التأليف الموسيقي الغنائي :

 

للتأليف الغنائي العربي أنواع يختلف كل منها باختلاف النظم والبناء اللحني وأشهر هذه الأنواع :

القصيدة :

وهي من أقدم أنواع الغناء، وهي مجموعة مختارة من الأبيات الشعرية ينفرد المغني بغنائها دون مصاحبة أحد من جماعة المنشدين فيما بعض قصائد المديح النبوي الشريف وإيقاعها الوحدة البسيطة ، وأقدم غناء في القصائد بالعربية الفصحى هو ما كان القدماء يسمونه (الأصوات) كما يتبين في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني .

 أما أحدثها فهي القصائد التي غناها المغنون في القرن التاسع عشر وأشهرهم زعيم المغنين في مصر عبده الحامولي ، ثم تلاه الشيخ أبو العلا محمد الذي كان من عمداء تلحين القصائد في عصره ، فلحن طائفة من القصائد الموزونة على إيقاع الوحدة الكبيرة فنذكر منها :

وحقك أنت المنى والطلب (هزام)

أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعا (بياتي)

 وهو من غناء السيدة أم كلثوم ، ولحن وغنى محمد عبد الوهاب بعض القصائد منها (يا جارة الوادي طربت وعاد لي (بياتي))،(خدعوها بقولهم حسناء(بياتي)).

 

 

 

 

 

الموشح:

  وهو نوع من الغناء يعد أبسط نظما من القصائد ، يرجع عهده إلى ما بعد تاريخ فتح العرب الأندلس .

 ومن الموشحات ما هو شعر كالقصيدة تماما ، ومنها ما لا يتقيد في نظمه  بعروض الشعر، وقد لا يراعي فيه الإعراب بل قد يدخله أحيانا الألفاظ العامية .

ويصاغ لحن الموشح على نوع من الإيقاعات المشهورة في الموسيقى العربية ، وهذا من أهم مميزاته في التلحين .

وينقسم الموشح لأجزاء يسمى الأول منها (الدور) يليه الخانة ثم يختم بقفله من لحن الدور الأول.

  وهناك طائفة من الموشحات البديعة لا يعرف ملحنوها على وجه التحديد وتشكل جانبا من تراثنا الغنائي العربي ومنها:

“أحن شوقا إلى ديار” مقام راست. ضرب مصمودي

“راعي اليواقيت العذاب” مقام راست . ضربة مدور

وقد اتجه الملحنون العرب إلى تلحين الموشحات وفي مقدمتهم الشيخ أحمد أبو خليل القباني الدمشقي ومن المصريين الذين أبدعوا في تلحين الموشحات محمد عثمان وكامل ألخلعي والشيخ سيد درويش وداود حسني ودرويش الحريري.

 

الموال:

 هو أكثر فنون الغناء الشعبية، ينظم بالزجل ويعتمد في تأليفه على الجناس اللفظي ، وقيل أن أول من نطق بالموال هم البرامكة بعد أن أوقع بهم هارون الرشيد . والأكثر شيوعا من المواويل نوعان:

أ‌.        المخمس: ويسمى الأعرج ويتألف من خمس شطرات جميعها متحدة في القافية عن الشطر الرابع مثال ذلك:

قم من وحي الليل ترى بدر الجمال طالع

معجب بتيهه وسعده في العلا طالع

يا مدعي الحب خد لك في الهوى طالع

واحسب حساب العذول من ضمن أشكاله

إن زاد بك الشوق في كتب الغرام طالع

ب‌. السباعي: ويسمى النعماني. ويتألف من سبع شطرات الثلاثة الأولى متحدة القافية والثلاثة التالية في قافية أخرى، ثم يختم بالسابع من قافية الشطر الأول مثال ذلك:

يا دايق النوم أوصف لي أماراته

وسلفو جفني أتحكمت فيه أمارته

ما في ملوك المحاسن حد أمثاله

ينسى الحكيم فيه حكمة وأمثاله

ينسى الحكيم فيه حكمة وأمثاله

والقلب بالطبع أصبح له وأمسى له

صابر على الهجر ما يشكي أمارته

وينفرد المطرب بغناء الموال وهو غير مرتبط بإيقاع في أغلب الأحيان وسبق الموال التغني بكلمتي (يا ليل يا عين)

 

 

4. الدور:

أشهر أنواع التأليف الغنائي العربي، ظهر في أوائل القرن التاسع عشر ويكتب بالزجل. ويؤلف الدور من أجزاء يسمى الأول منها(المذهب) والأجزاء التي تليه (أدوار).

  ويصاغ الدور عادة على إيقاع المصمودي، ويشترك جماعة من المنشدين مع المغني في أداء المذهب. وفي بعض حركات الأدوار فيما يسمونه (هنك الدور). وكان الدور في أول نشأته في القرن التاسع عشر يتألف من مذهب وأدوار متشابهة في التلحين، ثم تناوله الشيخ محمد عبد الرحيم الشهير بالمسلوب فجعله من مذهب ودور واحد يختلف عن لحن المذهب ومن أشهر أدواره: دور(العفو يا سيد الملاح) من مقام نوى أثر.

  ثم تطور الدور على يد الفنان محمد عثمان فأدخل فيه الترجيعات والآهات واستخدم جماعة المنشدين في أداء بعض أجزائه ومن أشهر أدواره: (كادني الهوى وصبحت عليل) من مقام النهاوند، ثم سار جميع الملحنين المتعاقبين على نهج محمد عثمان في تلحين الدور.

الدور

العفو يا سيد الملاح

مذهب

العفو يا سيد الملاح جسمي صبح مضني سقيم

جد بالوصال تشفي الجراح     يا منيتي أنت الحكيم

دور

إزاي أطيب من غير دواك    وأنا ما ليش غيرك طبيب

قلبي أنكوى من نار جفاك     اعطف عليه إياك يطيب

 

5.الطقطوقة:

 وهي الأهزوجة أغنية خفيفة تمتاز ببساطة اللحن وسهولة الأداء تكتب بالزجل وتتألف من عدة أجزاء الأول منها يسمى بالمذهب ثم يليه الأغصان (ويتكرر المذهب بعض الأغصان) وقد استحدث الملحنون أمثال (زكريا أحمد) أصنافا من الأهازيج قد تختلف في تلحين الأغصان، وتوزن دائما بالموازين البسيطة ومن أمثلة الأهازيج:

أهزوجة (خفيف الروح بتعاجب) من مقام حسيني تلحين سيد درويش، وأهزوجة (قمر له ليالي) من مقام الراست ، وتلحين داود حسني .

طقطوقة قمر له ليالي

قمر له ليالي يطلع لم يبال      ع البستان ينور فيهم ليه ليلة

قمر والقمارى في نوره سهارى     حنيه له العجايب زينة للكواكب

يا محلا وجوده لياليه جميله

بدر وهو طالع ع الأحباب ساطع     فيه يصفى مدامهم ويحلى كلامهم

لرؤية جمالهم في أحسن وسيلة

إن هل هلاله أشاهد جماله        وليتني السعيدة تكون لي مفيدة

وتبقى عواذلي ليلتهم طويلة

 

6.المونولوج:

  هو نوع من الغناء العربي ينفرد المطرب بأدائه وهو صورة من الغناء الانفرادي. ويكتب المونولوج بالزجل عادة وأحيانا باللغة العربية الفصحى ويحكي قصة ذات بداية ونهاية.

 بدأ ظهور المونولوج في المسرحيات الغنائية ضمن الألحان التي يؤديها بطل الرواية بمفرده ثم تطور بعد ذلك وعني فيه بعنصر التعبير الموسيقي، كما في تلحين محمد عبد الوهاب في مونولوج ( في الليل لما خلا) من تأليف أمير الشعراء احمد شوقي .

مونولوج

والله تستاهل يا قلبي

كلمات أمين صدقي / لحن سيد درويش

والله تستاهل يا قلبي          ليه تميل ما كنت خالي

أنت أسباب كل كربي        أنت أسباب ما جرى لي

مين بقى اللي حيواسيني بعد ما انهدمت آمالي

إذا كان حظي ناسيتي مين أروح له أشكي له حالي

إن شكيت قلبي وحواسي يعملوا مؤامرة علي

وإن بكيت الحب قاسي تشتكي منه عيني

اعمل إيه وإحنا في غربه    والأغراب دول زى يتامى

مين يواسيهم في كربه        ودول ياما بيقاسوا وياما

يا رب كل من له حبيب       وطال بعاده ولا قريب

ما تحرموش منه              وهاتوله بالسلامة

7.الديالوج:

  وهو محاورة غنائية بين صوتين، غالبا تكون بين مطرب ومطربة. وقد ظهرت الديالوجات في المسرحيات الغنائية ثم انتشرت في الأفلام السينمائية.

 

8.النشيد:

من أنواع الغناء العربي، يكتب بالشعر أو الزجل، ويتناول موضوعا حماسيا أو قوميا لتغنيه الشعوب. ويشترك جماعة المنشدين في أدائه ويمتاز لحنه بالقوة والتعبير.

 ومن الأناشيد المشهورة:”بلادي بلادي” لسيد درويش و”  اسلمي يا مصر إنني الفدا” لصقر علي و”موطني” للأخوين فليفل.

 

9.الأغنية الشعبية:

  مقطوعة غنائية بسيطة تكتب بالزجل أو باللغة العامية ويتوفر فيها بساطة النظم واللحن حتى يسهل لعامة الشعب حفظها وترديدها في مختلف المناسبات وميزانها الوحدة البسيطة.

 

10.الأغنية الجماعية:

وهي الأغنية التي يؤديها مجموعة من الأصوات وتكتب في أغلب الأحيان بالزجل، وقد تكتب بالشعر وتشمل بعض أنواع التأليف الغنائي التي سبق ذكرها.

 

11.الأوبريت:

     مسرحية يتخللها مجموعة من الألحان الفردية والثنائية والجماعية لها ارتباط وثيق بموضوع المسرحية الذي غالبا يكون هزليا ويؤدي ألحانها الأوركسترا بآلاته المتعددة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  أنواع التأليف الآلي في الموسيقى العربية:

 

البشرف:

وهو أهم أنواع التأليف. وبشرف لفظ تركي بمعنى مقدم أو دليل ويتألف البشرف من أربعة أجزاء رئيسية كل منها (الخانه) أو (بدنيه) ويفصل بين كل منها جزء تتميز به هيئة مقام اللحن يسمى (التسليم) يتكرر بين كل خانه وأخرى ويختتم به البشرف في النهاية.

  ويوزن البشرف عادة على الإيقاعات التي يمكن أن تقسم بالوحدة الكبيرة، وتلحين الخانة الأولى بحيث تمثل طريقة الدخول في مقام اللحن أما التسليم فهو الصبغة الأساسية التي يرتكز بها والتي هي من مميزات المقام.

  أما الخانات الأخرى فتلحن من المقامات القريبة المناسبة له. والبشرف من أكبر المعزوفات التقليدية الآلية في الموسيقى العربية ويتسم بالبطء في الإيقاع بالنسبة لبقية المعزوفات الأخرى.وكان ولا يزال أول القوالب التي تستهل به الوصلة الغنائية، لذا كان لا بد أنت يكون من نفس مقام الوصلة ويشترك في أدائه جميع أفراد الفرقة الموسيقية لتحضيرهم أداء العزف الانفرادي كما يمهد المغنين لتحضير أنفسهم للغناء وذلك لوضوحه وفخامته وثرائه اللحني الذي يشيع جوا من السلطنة.

  ومن أشهر مؤلفي الموسيقى الذين اشتهروا بتأليف البشارف (عثمان بك الطنبوري، وعاصم بك، أمين دده، طاتيوس أفندي، منصور عوض، صفر علي، عبد المنعم عرفة)

 

السماعي:

  وهو يشبه البشرف ولكن بصورة مصغرة، ويتكون من أربع خانات يفصل بين كل منها بالتسليم، ويرتبط السماعي عادة بإيقاع السماعي الثقيل في الخانات الثلاث الأولى أما الرابعة والأخيرة فميزانها ثلاثي مثل سنكين سماعي أو سرنبد أو يورك سماعي.

  ومن أشهر الموسيقيين الذين اشتهروا بتأليف السماعيات (صقر علي، إبراهيم العريان، جميل عويس، عزيز صادق، الشيخ علي الدرويش).

 

التقاسيم:

 نوع من أنواع الأداء المنفرد على الآلات المختلفة وتعتبر ترجمه للغناء الشائع بلفظ (ليل يا عين). ويعد هذا النوع اختبارا لبراعة العازف ومقدرته على الابتكار وفهمه لخصائص النغم.

والتقسيم نوعان:

أ‌.        مطلق أو حر: وهو ما لا يتقيد فيه العزف بإيقاع محدود وهو النوع الشائع.

ب‌.  مقيد أو موزون: وهو ما يلزم فيه الإيقاع ويكون عادة من بعض الموازين كالوحدة السائرة، أو(البمب)أو السماعي الدارج أو الأقصاق.

ويستعمل التقسيم الموزون عادة في مصاحبة التحميلات أو الرقص على الإيقاع.

أشهر آلات الموسيقى العربية

 

القانون :

   وهو آلة وترية من ذات الأوتار المطلقة، وصندوقها المصوت على هيئة شبه منحرف قائم الزاوية في ضلعه الأيمن، يشد عليه الأوتار في مجموعات ثلاثية لكل نغمة. والقانون هو أكثر الآلات الشرقية اتساعا في مناطق الأصوات الغنائية.

   والعزف على القانون يكون عادة باستعمال ريشة توضع في كشتبان من المعدن يلبس في إصبعي السبابة ثم تجذب بهما الأوتار، وعند تغيير الطبقة الأساسية في النغم يلجأ العازف إلى استعمال روافع صغيرة على مسطرة القانون تسمى (العرب) وهذه تقوم بتقصير أطوال الأوتار على درجات محدودة.وقد يقوم العازف بالضغط على الأوتار بإبهام اليد اليسرى عند العمل على الآلة التي لا توجد فيها “العرب”.

ومن أشهر عازفي القانون

محمد العقاد الكبير في القرن التاسع عشر.

محمد عبده صالح في القرن العشرين.

 

آلة العود:

   العود آلة قديمة العهد مشهورة الاستعمال عند الأمم الشرقية، وهو صندوق مصوت على هيئة نصف بيضاوي تقريبا، ويشد على وجهه الخشبي خمسة أزواج من الأوتار تثبت نهايتها في المشط ثم تمر على الوجه إلى بيت المفاتيح.

   ويعزف على العود بريشة من قوادم النسر باليد اليمنى مع قسمه الأوتار(العفق) بأصابع اليد اليسرى في أماكن معينة تعرف بالدساتين وهذه لا تتغير باختلاف الطبقة.

  والعود من أهم الآلات الوترية وأشهرها أكثرها ملائمة في التلحين ومصاحبة الغناء، وذلك لأن خاصية الأصوات الصادرة من أوتاره قريبة من الأصوات الطبيعية للإنسان.

 

 

 

ومن أشهر عازفي العود:

أحمد الليثي في الفرن التاسع عشر

أمين المهدي ومحمد القصبجي ورياض السنباطي في القرن العشرين.

 

 

آلة الكمان:

  وهي من الآلات الوترية ذات القوس والتي تطورت عن الرباب القديم المسمى برباب الشاعر. وهي من الآلات الهامة التي تصلح لمصاحبة الغناء وتعد عنصرا أساسيا في فرق ا لتخت الغنائي مع العود والناي والقانون.

   ويشد على صندوقها المصوت أربعة أوتار مفرده من السلك يمكن ضبطها كما في الدوزان الأوروبي، وقد تتغير هذه التسوية في فرق الغناء العربي بما يسهل العزف عليها.

ومن أشهر عازفي الكمان:

إبراهيم سهلون في نهاية القرن التاسع عشر.

سامي الشوا في القرن العشرين.

 

آلة الناي:

  الناي من آلات النفخ من نوع المزامير، وربما كان من أقدم أنواعها، أكبرها حجما يسمى (ناي شاه) وكان يستعمله أصحاب التكايا من المولولية في تركيا في القرن التاسع عشر.

  والمستعمل الآن منه أصناف متوسطة وصغيرة. والناي قصبة جوفاء من الغاب مكونة من تسع عقل مفتوحة الطرفين بها شبه ثقوب تقع على استقامة على نسب محدودة وثقب سابع في جانب آخر وتخرج النغم من تلك الآلة بالنفخ فيها بميل قليل مع تغيير عمود الهواء النازل على جدار الأنبوبة وسد الثقوب أو بعضها عند الأداء.

    وقد يلجأ عازف الناي إلى استعمال أكثر من آلة واحدة تبعا لاختلاف الطبقة اللازمة للغناء واختلاف المقامات.

ومن أشهر عازفي الناي :

أمين بزري في نهاية القرن التاسع عشر .

جرجس سعد في القرن العشرين .

 

آلة الدف :

   وهي من آلات الإيقاع المشهورة في مصاحبة الغناء في البلاد العربية وهي قديمة العهد وقد استعملها العرب في الجاهلية والبعض يسمون هذه الآلة “الرق” نسبة إلى الجلد الرقيق المشدود على أحد وجهيها ، وهي عبارة عن  إطار دائري من الخشب المنفوش عادة ، يشد الجلد على أحد وجهيه وتعلق بالإطار (جلاجل) نحاسية رقيقة لزخرفة الإيقاع .

  والتوقيع عليه صناعة عند بعض المحترفين ، فالنقرة القوية تؤخذ من وسط الدف غالبا ويقابلها دور الإيقاع لفظ “دم” والنقرة الخفيفة تؤخذ من طرف الدف ويقابلها دور الإيقاع “تك” وقد يستعاد عن المدات أو الأزمنة الساكتة بتحريك الجلاجل لزخرفة الإيقاع.

  وهناك أصناف من الدفوف كبيرة الحجم كالبندر والمزهر مما يستعمل في ألحان الموالد وعند المتصوفين .

ومن أشهر عازفي الدف :

أبو كامل الرقاق في القرن التاسع عشر

إبراهيم عفيفي في القرن العشرين .

 

الطبلة :

وتسمى أيضا دربكة وهي آلة إيقاعية مساعده للدف وقد تستعمل بمفردها في الفرق الشعبية غالبا .

وهي إناء اسطواني عادة ما يصنع من الفخار، يكون دقيق الوسط ومن أحد طرفيه ومتسعا عند الطرف الآخر الذي يشد عليه الجلد، وطريقة التوقيع عليها أن يحتضنها العازف ويوقع عليها بكلتا يديه مع مراعاة النقرة القوية والخفيفة كما في الدف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سيد درويش 1893 – 1933

 

 

 

  ولد سيد درويش بحي كوم البركة في الإسكندرية وتوفي والده وهو ما زال يطلب العلم ، وعانى الأمرين في تلقي العلم وفي تلقي  قوته هو وأسرته على الموهبة الموسيقية  كانت تظهر بين الحين والآخر فكثيرا ما كان يحب الحفلات الخاصة وأخيرا أرضى نزعته وعمل كمطرب في مقاهي شتى،ولم يكن فنه مستساغا في أول الأمر إذ كان ذوقه وروحه مخالفين لما كان متبعا في طريقة الغناء في ذلك العصر.

  سافر مع فرقة سليم عطا الله إلى الشام عام 1909 وتعلم خلال هذه الرحلة فن الموسيقى على أحد مشاهير رجال الفن هو شيخ عثمان الموصلي وعاد سيد درويش إلى الإسكندرية حيث اتجه إلى التلحين فبدأ بوضع بعض الموشحات والأدوار والطقاطيق. واشتهر كمطرب في الإسكندرية. وفي عام 1917 انتقل إلى القاهرة وكان يغني بين فصول الروايات التي تقدمها فرقة سلامة حجازي ثم بدأ يلحن للمسرح الغنائي.

 

مميزات ألحان سيد درويش:

التنويع: على الرغم من تنوع موسيقى سيد درويش فإنه لا يوجد أية تشابه واقتباس، ومع هذا فإنها جميعها تحمل طابعا خاصا يردها إلى مصدر واحد وهو ملحنها، ذلك لأنها جميعها من وحي وجدانه وقلبه وروحه.

القوة: وهي صفة تميزت بها موسيقاه واتسمت بها سواء ما تغنى به أو غيره، وكانت قوة ألحانه إلى جانب روعة إلقائه قوة الغناء التي تهز المشاعر وتملؤك طربا مصدره الحياة بعيدا عن اليأس والخور.

التلاؤم مع الذوق الشرقي والمصري الخاص: كان سيد درويش محبا للموسيقى الغربية خاصة الأوبرا، وكان غاية في التذوق وحسنه وسرعة في التأثير بما يسمعه من الموسيقات الجديدة، وكان يهضمها ويحبكما بكفاية بالغة ويخرج للناس موسيقاه التي تجمع بين حلاوة الشرق وقوة الغرب.

مراعاة المعنى والوسط: يمكن المستمع إلى مختلف أنواع التأليف الموسيقي لسيد درويش أن يتبين ويدرك إلى أي حد وصل سيد درويش إلى جعل المعنى والموسيقى متلازمين وإلى ربط الموسيقى باللفظ، حتى كأن الموسيقى خلقت له وكأنه خلق لها مما جعله بحق مبدع الموسيقى المسرحية المصرية الخالصة. وقد نجح في الربط والمواءمة بين المعنى والتعبير نجاحا يثير الإعجاب.

 

 

 

 

وينقسم فن سيد درويش إلى قسمين وهما:

التخت:

حافظ سيد درويش وأبقى على روح التخت التقليدية بوجه عام، لكنه وضع أساس التجديد فيه حتى أصبح هناك الاهتمام بسيطرة المونولوج وضعف شأن الدور والطقطوقة والإكثار من عنصر الآلات الموسيقية الصامتة.

ولحن سيد درويش للتخت كل الأنواع السائدة من موشحات وطقاطيق إلى أدوار ثم أدخل المونولوج والنشيد.

  ومن موشحاته: يا شادي الألحان(راست)، العذارى(راست)، صحت وجدا(راست)، يا غصن البان(حجاز)، منيتي عز اصطباري(نهاوند)…. الخ.

ومن الطقاطيق لحن: زروني كل سنة مرة، عرفت آخرها، مظلومة وياك، سيبوني يا ناس في حالي، يا اللي تحب الورد…الخ.

ومن أبرز أدواره: أنا عشقت(حجاز كار)، ضيعت مستقبل حياتي(قارجهار)، أنا هويت(حجاز كار كرد)، يوم تركت الحب(هزام).

 

المسرح:

تجلى فيه فن السيد درويش فكان المسرح المكان الخصب لإظهار نبوغه الفطري وعبقريته المتوقدة، فهو المجدد الحقيقي لخلق الموسيقى المسرحية، وتعد رواية فيروز شاه لفرقة جورج أبيض هي أولى الروايات التي لحنها سيد درويش ، ثم ظهرت له سلسلة من الروايات القبانية تميزت بروعة الألحان وجمالها مما أثارت إعجاب الناس ودهشتهم لشدة إعجابهم مما غير من طابع الموسيقى في مصر إلى حد كبير.

 فقد قام بالتلحين لفرقة الريحاني روايات: ولو، اش، قولوله، فشر، والعشرة الطيبة.

ولحن لفرقة كسار: البربري في الجيش، الهلال، أم أربعة أربعين.

ولحن لفرقة منيرة المهدية: رواية كلها يومين، الفصل الأول والثاني من رواية كليوباترا.

ولحن لفرقة عكاشة: هدى، عبد الرحمن الناصر، الدرة اليتيمة.

ولحن لفرقته الخاصة: روايتي، شهرزاد، الباروكة.

 

 

 

 

 

 

 

 

زكريا أحمد 1869 – 1961

 

 

 

  ولد الموسيقار زكريا أحمد في القاهرة وكان والده عربي بدوي وأمه تركية الأصل، وكان والده يعمل في جامع الأزهر، يجمع بين ترتيل آيات القرآن الكريم وإنشاد الألحان البدوية الصحيحة كما كانت الأم تجيد الغناء التركي القديم .

  لقد نشأ أحمد بحكم مولده نشأة دينية إسلامية، وعندما بلغ الخامسة عشر من عمره كان يظهر بجانب كبار مرتلي القرآن ومنشدي القصة النبوية في الليالي التي يحيونها كما كان يحيي وحده بعض هذه الليالي.

  وفي نفس الوقت بدأ زكريا أحمد يتردد على أستاذه الأول الشيخ درويش الحريري وأخذ يتلقى على يديه دروسا في الموسيقى والغناء والتلحين وسرعان ما اكتشف فيه أستاذه عبقرية مبكرة وأذنا موسيقية واعية فأطلق عليه اسم الملقاط، وإلى جانب ذلك تلقى زكريا مبادئ العزف على العود ثم أخذ يدرب نفسه بنفسه على العزف مستندا إلى معلوماته العامة عن الموسيقى. وإلمامه  بمختلف النغمات والمقامات والإيقاعات ومنذ ذلك الحين وهب حياته للفن الذي اختاره بنفسه.

 

تطوير وتجديد

            لقد بلغ عدد الألحان التي أبعدها زكريا أحمد لأم كلثوم أكثر من ستين لحنا ليس بينها لحن واحد يشبه الآخر في أسلوب تلحينه وليس بينها لحنا واحدا لم يبلغ أقصى مرتبه من التقدير والإعجاب وما زال محتفظا بروعته حتى الآن، ومن هذه الألحان، على سبيل المثال: (جمالك ربنا يزيده)و(اللي حبك يا هناه) و(أكون سعيد لو شفتك يوم)و(مين اللي قال أن القمر يشبه محبوب الفؤاد).

  ولقد تدرج زكريا بأم كلثوم من غناء التواشيح والابتهالات الدينية إلى غناء الأدوار والمواويل والطقاطيق والمونولوجات وكان في تلحينه لكل هذه الأغاني يتوخى التجديد المدروس المقبول مع الحرص على طابع موسيقانا القوي وعلى الاحتفاظ بمزايا القديم وإبرازها في إطار الحديث دون إدخال أي طابع أجنبي غريب على اللحن .

  كذلك جدد في تلحين الطقطوقة فقد كان شائع في مصر وفي أنحاء الوطن العربي كله أن يتم تلحين الطقطوقة على نمط بدائي بسيط فتبدأ بمذهب إحدى النغمات تتلوه أغصان ثلاثة أو أربعة من النغمة نفسها وكل غصن منها صورة طبق الأصل من بقية الأغصان وبقي الأمر كذلك حتى عام 1930 حينما لحن لأم كلثوم طقطوقة (اللي حبك يا هناه) فقد جمع في هذه الأغنية بين عدة نغمات مختلفة ولون في الأغصان فارتفعت قيمة الطقطوقة وتخلصت من الرتابة وأصبحت بذلك تناظر مثيلاتها من ألوان الفن الغنائي إلى حد كبير ملحوظ.

كما جدد في تلحين القصيدة والمنظومة بالشعر العربي الفصيح وبلغ القمة في هذا التجديد حينما لحن لأم كلثوم قصيدة (قول لطيفك ينثني) في فلم “دنانير” فقد لحنها في نغمات مختلفة جعلت كل مقطع منها لحنا قائما بذاته.

  كذلك جدد على أغاني أم كلثوم وجعلها تغني القصة الملحنة كما سمعناها لأول مرة في ألحان (أهل الهوى يا ليل) و (حبيب قلبي وفاني) و(الأمل لولاه علي).

  كذلك جدد في إدخال الألحان البدوية على الغناء العربي بمختلف اللهجات كما في فلم (سلامة القص) ثم لحن الجمل الكلامية التي تتخلل اللحن ويتفق أداؤها مع موسيقاه وإيقاعه كما هو الشأن في لحن(قو لي ولا تخبيش يا زين) في فلم سلامة.

  كما أحسن استخدام اللازمات والسكنات في ألحانه فهو دائما لا يستخدم اللازمة أو السكتة إلا في موضعها الذي تتطلبه الجملة الموسيقية .

  ويرجع له الفضل في إحياء كثير من الأوزان الموسيقية الشرقية القديمة وفضل صياغة اللحن في أوزان متعددة بدلا من وزن واحد كما هو الشأن في لحن أغنية (بعدما ضحيت حياتي في الغرام) الذي وضعه عام 1932 وغناه الأستاذ صلاح عبد الحي والفنان زكي مراد وكذلك الفنانة ليلى مراد في بداية حياتها الفنية فقد لحنه في نغمة الصبا وبدأه على وزن نوخت ثم انتقل إلى الوزن السماعي الثقيل ثم المصمودي ثم إلى وزن الفالس وقد أحدث هذا ضجة كبرى في مختلف الدوائر الفنية”